الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
375
الهداية في شرح الكفاية
عبادة إلّا انه منع اقتضائها لتعلق الامر خصوصية الحيضية والعيدية وما افاده من التفسير أجنبي عن ذلك بالمرة بل هو من مثله غريب وإلى ما ذكرنا نظر من عرفها بأنها ما أمر به لأجل التعبد به أو بما يتوقف صحته على النية أو بما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء فيكون النهى المتعلق بها في زمان خاص أو من شخص خاص أو غير ذلك نهيا متعلقا بالعبادة واما المتعلق بها مطلقا فهو وان أمكن في بعض الصور كما لو تعلق بجزئها أو بما يتحد معها فالشأنية موجودة لولا النهى إلّا انه فيما يتعلق بها لذاتها لا يمكن ولا بد من أن يكون التفسير بمعنى يعم جميع أنواع التعلق كما لا يخفى فظهر لك ما في قوله قده ( لا ما امر به لأجل التعبدية ولا ما يتوقف صحته على النية ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء ضرورة انها ) جميعا ظاهره في تحقق العنوان فعلا وتعلق النهى ( بواحد منها ) حينئذ ( لا يكاد يمكن ) إذ لا يعقل كونها عبادة فعلا بعد ( ان يتعلق بها النهى ) أو مع النهى توضيح ما فيه ان ظاهر هذه التعاريف بيان معنى متعلق النهى في نفسه وانه يجب ان يكون مع قطع النظر عن النهى عبادة فعلا لا بيان معنى العبادة بلحاظ تعلق النهى بها فهذا الإيراد ( مع ما أورد عليها ) من بعض فيما ستعرف في غاية الضعف كالايراد ( بالانتقاض طردا ) بالنسبة إلى الثاني ان أريد من الصحة الامتثال بدخول جميع الواجبات إذا جيء بها كذلك وبالنسبة إلى الثالث بتوجيه الميت إلى القبلة ( أو عكسا ) بخروج العبادات التي لا يجب فعلها ثانيا لو أريد من الصحة سقوط الفعل ثانيا بالنسبة إلى الثاني وبخروج الوضوء من حيث الطهارة وهي من حيث الصلاة بالنسبة إلى الثالث ( أو بغيره ) كاستلزام الجميع للدور وغير ذلك ( كما يظهر من مراجعة المطولات وان كان الاشكال فيها بذلك في غير محله ) عند المصنف أيضا ( لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحد ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما نبهنا عليه غير مرة ) وإلّا لورد بعض ذلك على التعريفين الأولين أيضا مع ضعف جملة مما أورد ( فلا وجه لإطالة الكلام في النقض والابرام في تعريف العبادة ولا في تعريف غيرها كما هو العادة ) لجملة من العلماء الأعلام ( [ الامر ] الخامس لا يخفى انه لا يدخل في عنوان النزاع الا ما كان ) ( قابلا للاتصاف بالصحة )